Untitled Document
المقالات

مسألة حياة أو موت
تكبير تصغير
آخر تحديث :2012-12-10

بقلم/ د. نهاية القرالي دكتوراه في البرمجة اللغوية والعصبية – الأردن

 

أعزائي القراء سعدت مجددا بلقائكم، سأحدثكم اليوم عن الميزة الأهم في حياتكم، والسؤال الذي سأطرحه، ما هي الميزة الأهم والأعلى التي نستطيع اكتسابها والوصول إليها وصولا للنجاح والسعادة ؟

 

ولنجيب معا: إن أغلى سجية يمكنك أن تكتسبها هي قدرتك على جعل نفسك تقوم بالشيء الذي عليك أن تعمله، سواء أحببته أم لم تحبه؛ لأننا كثيرا ما نترك أعمالا يجب علينا عملها كعمل رسمي أو واجب اجتماعي مثلاً أو أداء صلاة أو اهتمام بدراسة أو عمل أو غير ذلك فتكون النتيجة أن أعمالا كثيرة تضيع وميزة شخصية مهمة تفتقد، هي ميزة تجعلنا نقوم بالعمل سواء أحببناه أم لم نحبه، وسنورد قصة لنعتبرها عظة لنا في ذلك.

 

هذه القصة تقول: يُروى أن كلبا من الكلاب كان يشتهر بسرعته الشديدة وكان يتبجح بذلك ويتكبر على غيره بهذه السرعة الفائقة، ويوما جرى أمامه أرنب ولم يكن جائعا، ولكنه أحب أن يلاحقه لعبا وتسلية، إلا أن الكلب لم يلحق به.

 

فبدأت الكلاب تسخر منه، فرد عليهم قائلا:” لا تنسوا أنه كان يجري للنجاة بحياته، وأنا كنت أجري لمجرد اللعب، فالأمر بالنسبة لي كان لمجرد اللعب أما بالنسبة له كان مسألة حياة أو موت “.

 

 

لا تجعل أفكارك وأعمالك محل اختيار أو تفكير، بل اجعلها كأنها مسألة حياة أو موت

 

الفكرة التي نريد هنا:” أن لا نجعل أفكارنا وأعمالنا محل اختيار أو تفكير، بل نجعلها كأنها مسألة حياة أو موت”، عندها سنحيا حياة مميزة إذا التزمنا بها، وستموت معان كثيرة إن لم نلتزم بها، فلنتخذ قرارنا ولننفذ أعمالنا، ولنكن كالفرس الأصيلة التي تعرف طريقها وتوجه صاحبها نحو الهدف الأسمى دائما، عندها وأنا متأكدة من ذلك، سنكون الأسعد في العالم، وذلك يتوجب منا الأخذ بعين الاعتبار عدة أمور منها: أولا الثقة بالله عز وجل والتوكل عليه في كل شيئ وإخلاص النية لله تعالى في كل عمل نقوم به ونتبناه واليقين بقضاء الله وقدره، كذلك الأخذ بالأسباب في أي عمل نقوم به فنتوكل ولا نتواكل وهي أسباب معينة على النجاح الدنيوي والأخروي، والتخطيط لأهدافنا في الحياة سواء قريبة المدى أو بعيدة المدى والسعي لتنفيذها بما يتوفر لدينا من إمكانيات وقدرات ونُجيِّر الظروف لصالحنا وليس العكس فلا نكون أسرى للظروف ونعلق عليها شماعة الفشل في تنفيذ ما نريد، فقد تقهرنا الظروف أحيانا لكننا يجب أن لا يكون ذلك ديدننا، ولن ننسى رضى الوالدين وأثره على نجاحنا وتوفيق الله عز وجل لنا فلنحرص دائما؛ لأننا نجد ثمرته في كافة أعمالنا

احفظ هذا الموضوع في المفضلة طباعة هذا الموضوع أرسل لصديق
اسم الموقع
اضف تعليق
  • اسم الموقع
  • 6/6/ 2009
دفتر الزوار
السابق التالي